فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الرابع لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
ثمّ إن المعتبر الحد المذكور بالطريق المتعارف في عصرهم: فإن استحدث طريق أخر كان المسافة بين رأس ثمانية و أربعين أو اثنى عشر ميلا في عصرهم: و بين مكة أقل من ذلك أو اكثر فهل يبنى على الطريق الجديد أو القديم؟
يمكن أن يقال: إن الشارع أراد أن يكون ما وقع في هذا الحد من مكة موضوعا أو حكما سواء وقع ما في هذا الحد خارجا في داخل مكة بمرور الأزمنة و اتساع البلد أو بقي خارجا عنها.
و يمكن أن يقال: إن المعتبر في الحد بلد مكة و إن اتسع بمرور الأزمنة و لذا لم يقع ذلك موردا للسؤال عن الائمة في الازمنة المتأخرة عن عصر النبي ٦ مع أن العادة تقتضي اتساعها في طول قرن أو قرنين. و مع ذلك يشكل الجزم بذلك سيما إذا كان الحد اثنى عشر ميلا فلعل هذه المسافة من بعض نواحى مكة دخلت في مكة و مقتضى اطلاق المذكور وجوب التمتع على من كان في زماننا منزله الذي بالحساب القديم كان خارجا عن مكة داخلا فيها و بالجملة فالمسألة لا تخلو من الإشكال.
الفرع الرابع: لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
فإن قلنا بإمكان الاحتياط فلا يجب عليه الفحص، لانه و إن يعلم إجمالا بوجوب التمتع أو أخويه عليه، إلا أنه إذا كان متمكنا لإتيان الحج في سنة واحدة على نحو يحصل به اليقين ببراءة ذمته عن التكليف المردد بينهما لا يجب الفحص و كذا لو أمكن احراز الموضوع بالاستصحاب و لو كان استصحاب العدم الأزلي على القول به لا يجب الفحص.
و إن قلنا بعدم امكان الاحتياط في سنة واحدة لعدم امكان الجمع بين المحتملين في سنة واحدة فيقال: إن ما هو موضوع التمتع هو عدم كونه حاضر المسجد الحرام و ما هو موضوع أخويه هو كونه حاضرا و لا ريب في عدم صحة استصحاب