فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
له لو كان هو و علي بن اسماعيل السندي واحدا إلا أن كونه من تلامذة المشايخ الاعاظم مثل حماد و صفوان و عثمان بن عيسى و محمد بن اسماعيل و محمد بن عمرو بن سعيد و ابن أبي عمير و كون الرواة عنه مثل الحسين بن سعيد و محمد بن أحمد بن يحيى و محمد بن علي بن محبوب يكفي في الاعتماد عليه. و اللّٰه هو الموفق للصواب.
ثمّ إن هنا روايات اخرى دلالتها تعارض هذه الطائفة من الروايات غير أن بعضها ضعيف من حيث السند و بعضها مورد لا عراض الاصحاب عنه.
فمنها صحيح حريز «عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّٰه عز و جل: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)؟ قال من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها و ثمانية عشر ميلا من خلفها و من ثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ و أشباهه» [١].
و هذا الخبر قد دل على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع و حمله شيخنا الحر في الوسائل على أنه صريح في الحكم بثمانية عشر ميلا و أما الزائد على ذلك فهو غير صريح فيه.
و قال بعض الأعاظم: (يبعده أن الصحيحة في مقام التحديد و يظهر منها قصر الحكم بهذا الحد خاصة فتكون منافية للصحيحة المتقدمة). [٢]
و فيه: أن الصحيحتين و إن كانتا في مقام التحديد إلا أنه لا ريب في أن صحيحة حريز بمنطوقها نص في من كان منزله على ثمانية عشر ميلا و دون ذلك فلا متعة له و ظاهر مفهومها على أن من كان منزله قبل ذلك عليه المتعة و صحيح زرارة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦، من ابواب اقسام الحج، ح ١٠.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١٨٦.