فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٥ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
القمي في تفسيره [١] و المحقق في النافع [٢] و المعتبر [٣] و العلامة في المختلف [٤] و التذكره و التحرير [٥] و المنتهى [٦] و غيرهم ثمانية و أربعين ميلا و عن المدارك [٧] نسبته إلى أكثر الأصحاب و عن غيرها إلى المشهور.
و الدليل للقول الأول يمكن أن يكون الآية الكريمة فإنه نص على أن التمتع فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام و مقابل الحاضر المسافر و حد السفر أربعة فراسخ
و ربما أيد ذلك بإطلاق ما دل على وجوب التمتع و أنه خرج منه الحاضر و من كان منزله دون اثنى عشر ميلا فيبقى من كان منزله فوق ذلك تحت الإطلاق.
و فيه: إن كان الحاضر في الآية الكريمة مقابل المسافر يكون المعنى أن ذلك لمن كان أهله المسافرين من المسجد الحرام و هذا معنى عجيب لا يمكن استفادته من الآية و بالجملة فالحاضر في هذا الباب معناه المقيم بمكة و ساكنيها و في مقابله من كان منزله خارج هذا الحد.
و أما تأييد ذلك بإطلاقات ما دل على وجوب التمتع في الروايات ففيه منع إطلاقها في ذلك بعد كون الجميع واردا لبيان التمتع الثابت بالآية
[١]- تفسير القمى: ١/ ١٩٧.
[٢]- مختصر النافع/ ٧٨.
[٣]- المعتبر: ٢/ ٧٨٤.
[٤]- مختلف الشيعة: ٤/ ٢٦.
[٥]- تحرير الاحكام: ١/ ٥٥٨.
[٦]- منتهى المطلب: ٢/ ٦٦١.
[٧]- مدارك الاحكام: ٧/ ١٦٠.