فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في اقسام الحج
و التذكرة [١] المنتهى [٢] و ظاهر المعتبر [٣] و حكى القاضى في شرح الجمل [٤] خلافه عن نفر من الاصحاب» انتهى.
أقول: الاولى قبل الاستدلال بالاخبار و الإجماع النظر في قوله تعالى: «فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٥] فإنه استدل بقوله تعالى: «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» إن التمتع فرض من كان بعيدا عن مكه فلا يجزي منه غيره.
و استشكل عليه بأنه يدل على اختصاص مشروعية التمتع بالنائي فلا يجزي الإتيان به من غيره أما اختصاص النائي به و عدم اجزاء غير التمتع عنه فالآية ساكتة عنه.
و أجيب عن هذا الإشكال: أنا نعلم أن الواجب على كل مكلف حج واحد فإذا دلت الآية على أن الواجب على النائي الحج التمتع يدل بالالتزام على عدم وجوب غيره. قال المجيب: (و بتعبير آخر الآية في مقام بيان الوظيفة العملية الاولية فإذا كان التمتع وظيفة النائي و المفروض وجوب حج واحد عليه فقط فلازم ذلك عدم الاجتزاء بهما في مقام اداء الوظيفة). [٦]
و فيه: أنه لا شك في أن الواجب على كل مكلف حج واحد إلا أنه ليس معناه
[١]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ١٦٩.
[٢]- منتهى المطلب: ٢/ ٦٥٩.
[٣]- المعتبر: ٢/ ٧٨٣.
[٤]- شرح الجمل: ٢١١.
[٥]- كشف اللثام: ٥/ ١٥.
[٦]- البقرة/ ١٦٥.