فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٥ - مسألة 3 اعتبار الفصل بين العمرتين
في السنة إلا مرة واحدة فالفصل بين الحجين يكون بالسنة و لكن ذلك ليس من جهة اعتبار الفصل بينهما بل من جهة اختصاصه بوقت لا يمكن تكراره في السنة أزيد من مرة بخلاف العمرة فإنه يؤتى بها في كل يوم و زمان و اختلفوا في اعتبار الفصل بين العمرتين.
ففي الشرائع جعل عدم اعتبار الفصل بينهما أشبه. [١]
و في الجواهر قال: (إليه يرجع ما عن الجمل و الناصريات و السرائر و المراسم و التلخيص و اللمعة من جواز التوالي بين العمرتين بل نسب إلى كثير من المتأخرين بل في الناصريات نسبته إلى أصحابنا). [٢]
و ذهب جماعة إلى اعتبار الفصل بينهما و اختلفوا في مقداره فحكي عن النافع و الوسيلة و التهذيب و الكافي و الغنية و المختلف و الدروس، أنه يعتبر الفصل بينهما بشهر و عن جماعة اخرى بعشرة أيام.
و قيل بسنة و هو منسوب إلى العماني و إن كان الكلام المحكي عنه كما في الجواهر غير صريح في ذلك فإنه قال على ما في الجواهر: (و قد تأول بعض الشيعة هذا الخبر (يعنى العمرة في كل سنة مرة) على معنى الخصوص فزعمت أنها في التمتع خاصة فأما غيره فله أن يعتمر في أي الشهور شاء و كم شاء من العمرة فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول ٦ فمأخوذ به، و إن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد و الظن فذلك مردود عليهم و أرجع في ذلك كله إلى ما قالته الائمة : [٣]
[١]- الشرائع: ١/ ٢٣٠.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٦٤
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤١٣.