فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٢ - مسألة 1 وجوب العمرة المفردة على النائي المستطيع لها خاصة
العمرة المتمتع بها إلى الحج فلا يجب عليه غيرها و إن لم يتحصل له الاستطاعة لحج التمتع و تحصلت لها خاصة.
و منها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر [١] قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: نعم، قلت: فمن تمتع تجزئ عنه؟ قال: نعم». [٢]
و بيان الاستدلال لوجوبها على النائي المستطيع لها و إن لم يكن مستطيعا للحج أن الإمام ٧ أجاب بإجزاء حج التمتع عنها فيبقى غيرها على وجوبها.
و مثلها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧: «العمرة مفروضة مثل الحج فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة». [٣]
أقول: الإنصاف عدم دلالتهما أيضا على وجوب العمرة مفردة مستقلا على النائي و أما خبر البزنطي فلا يدل إلا على وجوب العمرة إجمالا و على إجزاء العمرة المتمتع بها إلى الحج عنها و هذا لا ينافي كون ما عليه عمرة التمتع و الثاني أيضا لا يدل على أزيد من ذلك و لا يثبت به وجوب العمرة المفردة على النائي الذي وظيفته حج التمتع.
و أما معارضة صحيح الحلبي «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة» و خبر أبي بصير «العمرة المفروضة مثل الحج فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة» و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قلت «فمن تمتع بالعمرة إلى الحج» أ يجزي ذلك؟ قال: نعم» و نحوها مع مثل صحيح يعقوب بن شعيب فلم نفهم ذلك منها و إن صرح به بعض الأعاظم.
[١]- البزنطي جليل القدر من السادسة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٥، من ابواب العمرة، ح ٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب العمرة ح ٦.