فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢١ - مسألة 1 وجوب العمرة المفردة على النائي المستطيع لها خاصة
و إن كان في ضمن حج التمتع كما لا ينافي في عدم كون حج الإفراد و القران عليه إذا كان التمتع عليه واجباً.
و منها صحيح عمر بن اذينة [١] قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» به يعنى الحج دون العمرة؟ قال: لا لكنه يعنى الحج و العمرة جميعا لانهما مفروضان» [٢] و هو أيضا كسابقه لا يدل إلا على وجوبهما في الجملة و منها غيرهما مما هو مثلهما في عدم الدلالة على وجوب العمرة على النائي إذا استطاع لها خاصة.
نعم، هنا روايات ربما توهم دلالتها على أن المتمتع كان عليه العمرة المفردة و إنما تسقط عنه إذا أتى بالعمرة المتمتع بها الى الحج دون ما إذا لم يأت بها.
فمنها صحيح يعقوب بن شعيب [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧ قول اللّٰه عز و جل: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: كذلك أمر رسول اللّٰه ٦ أصحابه» [٤]
فهذا الصحيح يدل على أنه يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج إذا أتى بها عن العمرة المفردة و أما إذا لم يأت بها فالتكليف بالعمرة المفردة على حاله.
و لكن يمكن أن يقال: إن السؤال راجع إلى أن العمرة المفردة التي كانوا يأتون بها بعد الحج هل يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عنها فأجاب الإمام ٧ بأن رسول اللّٰه ٦ أمر بذلك يعني أن التشريع وقع على إتيان العمرة بالتمتع بها إلى الحج و بعبارة اخرى المراد أن الواجب من العمرة على من يجب عليه حج التمتع
[١]- ثقة له كتاب هرب من المهدى و مات باليمن من الخامسة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العمرة ح ٧.
[٣]- ابن ميثم ابن يحيى التمار الكوفي له كتاب من الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٥ من ابواب العمرة، ح ٤.