فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٦ - مسألة 12 استحباب الطوف مستقلًا و النيابة فيه
التفضل لا الأجر و بعبارة اخرى ما يترتب على جزء من أجزاء الحج و أعماله بالخصوص زائداً على أجر الجميع يكون على وجه التفضل من اللّٰه تعالى دون الأجر و لا بعد لان يكون تفضله على عبده أكثر من ذلك أيضا و يكون تفضله بأصل الحج بأضعاف ذلك فاللّٰه هو المحسن المجمل المتفضل الشكور الوهاب.
و من ذلك كله يظهر ما في كلام السيد الحكيم (قدس سره) فإنه قال: (الذي يظهر من جملة النصوص استحبابه لنفسه ففي خبر محمد بن قيس (و ذكر الخبر) و خبر أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ما من بقعة أحب إلى اللّٰه تعالى من المسعى لانه يذل فيها كل جبار» [١] و نحوهما غيرهما و دلالتهما على استحبابه لنفسه ظاهر) [٢].
أقول: أما الرواية الاولى فقد سمعت الكلام فيها و أما الثانية فتدل على فضيلة المسعى لأن كل جبار يذل فيه عند سعيه في حجه و مشيه و هرولته فيه و لا دلالة لها لاستحباب السعي بالخصوص و مستقلا عن الحج.
و أما سندها ففي الكافي، [٣] محمد بن يحيى [٤] عن محمد بن الحسين [٥] عن محمد بن اسلم [٦] عن يونس [٧] عن أبي بصير [٨] و هو ضعيف بمحمد بن أسلم و اللّٰه
[١]- وسائل الشيعة: ١٣ ب ١ من ابواب السعى ح ٢.
[٢]- مستمسك العروة: ١١/ ١١٤.
[٣]- الكافي: ٤/ ٤٣٤ السعي ح ٣.
[٤]- الأشعري العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه من الثامنة.
[٥]- أبي الخطاب جليل من أصحابنا عظيم القدر مسكون إلى روايته من السابعة.
[٦]- محمد بن أسلم الجبلي من الطبري ضعيف كأنه من السابعة.
[٧]- لعله يونس بن يعقوب ممدوح بمدائح كثيرة من السادسة أو الخامسة.
[٨]- من الرابعة.