فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٠ - مسألة 11 إذا اوصى بمال معين للحج ندبا و لم يعلم وفاء الثلث به
شيء من التركة لا ينقص من الدين شيء و لا يدخل النقص فيه و على كل حال يسترد من الورثة ما يرد عليهم من النقص بعد هذا التلف.
و لو شك في أن المال تلف عن التقصير من الوصي أم لا؟ فالظاهر عدم الضمان لأنه يدور مدار التقصير و الأصل عدمه فلا ينتهى الكلام إلى إجراء أصالة البراءة لنفي الضمان.
نعم إذا ادعى الولي عليه التقصير و لم تكن له البينة لا شيء له عليه إلا حلفه فما على الأمين إلا اليمين.
و مما ذكرنا يظهر حكم ما إذا استأجر شخصا للحج و أعطاه اجرته فمات الأجير قبل إتيانه بالحج و لا يمكن استردادها لتلفه في يده و لا أخذها من تركته، إما لأنه ليس واجداً لمال أو لا يمكن أخذ ما عليه من ماله فيعامل مع بقية تركته على ما ذكرناه.
[مسألة ١١] إذا اوصى بمال معين للحج ندبا و لم يعلم وفاء الثلث به
مسألة ١١- إذا أوصى بمال معين للحج ندبا و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أم لا يفي الثلث به فهل يجوز صرف الجميع في الوصية تمسكا بأصالة الصحة لوقوع الترديد بين صحة الوصية و بطلانها لأن المال لو كان بمقدار الثلث تصح الوصية به و إن كان زائدا عليه لا تصح و مقتضى أصالة الصحة حمله على الصحيح فإن الوصية إيقاع صدر من الموصي فشك في صحته و فساده فيحمل على الصحة.
و اورد عليه كما تقدم عن بعض الأعاظم بأن المعتبر في إجراء أصالة الصحة إحراز ولاية العامل على العمل و الشك في أنه أوقعه على الوجه الصحيح أم لا و