فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٦ - مسألة 8 لو أوصى بحجتين أو أزيد
حجة الاسلام عليه إقرار بالدين و لا شك في نفوذ إقراره بالنسبة إلى ديونه لاستقرار سيرة العقلاء على ذلك و استفادة ذلك من النصوص الواردة في أبواب كثيرة و لا ريب أن هذه النصوص في مواردها لم ترد لخصوصية تلك الموارد بل إنما وردت لكونها تحت هذه القاعدة و السيرة العقلائية المقبولة عند جميع الأديان و الملل
و أما الاستناد بالنبوي المعروف بينهم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»، فلم نجده فيما تفحصنا فيه من كتب العامة كالبخاري و مسلم و ابن ماجة و الترمذي و النسائي و أبي داود و مسند أحمد و موطأ مالك و غيرها كما أنه لم نجده في كتب أصحاب الحديث المعتمدة من أصحابنا الخاصة أيضا حتى في موسوعة البحار.
نعم يوجد في مثل المختلف للعلامة و الكتب المصنفة الاستدلالية بعده مرسلًا كما يوجد في كتاب عوالي اللئالي لابن أبي جمهور و رواه في المستدرك [١] تارة عنه في عوالي اللئالي و اخرى عن درر اللئالي عن مجموعة أبي العباس بن فهد.
و في الوسائل قال: و روى جماعة من علماءنا في كتب الاستدلال عن النبي ٦ أنه قال: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٢] يريد بذلك أنه لم يرو في كتب الحديث و المصادر الحديثية، إذاً فلا يحتج به بقطع النظر عن مضمونه».
نعم يمكن استناد هذا المضمون و الحكم به إلى الشارع بإمضائه الثابت لهذه السيرة العقلائية و لو بعدم ردعه و أما مرسل العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ٧: «المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه» [٣].
فالظاهر أنه مضافاً إلى ما فيه من ضعف السند وزانه وزان الأحاديث
[١]- مستدرك وسائل الشيعة: ١٣/ ٣٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣ من الوصايا ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ كتاب الاقرار ح ٢.