فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨١ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
أمرتكم بأمر فاتبعوه ما استطعتم» و بعضها: «فأتوه ما استطعتم» و بعضها: «فأتوا منه ما استطعتم» و بعضها: «فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم».
و تمام الخبر في بعض طرقه هكذا: «خطب رسول اللّٰه ٦ فقال: أيها الناس إن اللّٰه عز و جل قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول اللّٰه ٦؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول اللّٰه ٦: لو قلت نعم لوجب ما استطعتم ثمّ قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم و إذا نهيتكم عن شيء فدعوه». [١]
و أما من حيث الدلالة فيشكل دلالته على أن الكل إذا تعذر بعض أجزائه و شرائطه يجب الإتيان بأجزائه الباقية فإن مورده و هو الحج كلي، له أفراد طولية لا الكل المركب من الأجزاء.
لا يقال: إن المراد من الأمر و الشيء أعم من الكل و الكلي.
فإنه يقال: و إن صح استعمال الشيء في الأعم من الكل و الكلي كما إذا قال:
«إذا أمرتكم بشيء أو بأمر فأتوا به»، إلا أن استعمال (من) للتبعيض لا يصح في الأجزاء و الشرائط و الأفراد الطولية. هذا مضافا إلى أن بعض ألفاظ الخبر لا يقبل حمله على الكل المركب من الأجزاء.
ثمّ إنه على القول بتمامية القاعدة، هل المستفاد منها أن الحكم الأول ثابت للميسور من الأجزاء أو أن الحكم الأول حيث كان متعلقاً بمجموع الأجزاء ينتفي بانتفاء المركب فالحكم الثاني المتعلق بالباقي حكم جديد؟
[١]- مستند الشيعة: ٢/ ٥٠٨