فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٩ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
الثلاثة ابن أبي جمهور في كتابه غوالي اللئالي [١] المشتمل على كثير من الأخبار الضعاف، التي لا يوجد لها أصل في كتب أصحاب الحديث منا و لا يعتمد على منقولاته و مع ذلك تفحصنا عنها في كتب أصحابنا و لم نجدها فيها و في كتب العامة أيضا لم نجد إلا الثالث الذي يأتي الكلام فيه.
و دعوى انجبارها بالشهرة فإن اريد منها الشهرة العملية بين القدماء فلا يستفاد منهم ذلك، مضافا إلى أنها يجبر ضعف السند إذا كان حصول الشهرة بينهم مستندا بالخبر و لو ثبت عنهم في بعض الموارد العمل على ما ينطبق على ذلك أي على الميسور فيما تعذر معسوره فلعله كان بدليل خاص ثبت لهم، لا يمكن به تأسيس القاعدة الكلية بإلغاء الخصوصية.
و إن اريد الشهرة الروائية فقد عرفت أنها لم ترو من طرقنا و من طرقهم أيضا لم ترو إلا الثالث، فالغريب مع ذلك قول من قال: اشتهار هذه الروايات بين الأصحاب يغني عن التكلم في سندها.
و أما من حيث الدلالة فقوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» يمكن أن يكون مفاده: إن الحكم الثابت للميسور لا يسقط بالمعسور، مثلا الحكم الثابت للصلاة بدون الساتر أو بدون الطمأنينة لا يسقط بالمعسور و هو الصلاة مع الطمأنينة و الساتر و هذا لا يكون إلا في المأمور به المركب من الأجزاء. و المراد نفي الملازمة بين سقوط المعسور و الميسور لا إثبات الملازمة بين سقوط المعسور و ثبوت الميسور، فهذه القاعدة أو الخبر لا تدل إلا على عدم سقوط الحكم الثابت للميسور و لا دلالة لها على ثبوت حكم له.
[١]- غوالي اللئالي:/ ٤/ ٥٨ و ٤٠٩.