فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - مسألة 4 إذا أوصى بالحج مطلقاً من غير تعيين المرة أو التكرار
و يمكن أن يقال: إن رواية مثل الحسين بن سعيد الأهوازي القمي الثقة العين الجليل القدر صاحب المصنفات و علي بن مهزيار الأهوازي الثقة الممدوح بمدائح كثيرة و أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري شيخ القميين و حمزة بن يعلى الأشعري الثقة صاحب الكتاب الكبير عنه لا تقل في حصول الاطمينان بصدور الرواية عن التوثيق هذا كله في سندها.
و أما دلالتها فالرواية الاولى و الثالثة و إن كانتا ظاهرتين في أن الموصى به إذا كان مبهما من حيث المرة و التكرار يصرف تمام مال الموصي في تكراره، إلا أن اتفاق الكل و قيام الضرورة على أن الوصية لا تنفذ في ما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة، قرينة على أن المراد من قوله ٧: «ما دام له مال» المال الذي هو له و هو الثلث، مضافاً إلى التعبير عن ذلك الحكم في الرواية الثانية بقوله ٧: «ما بقي من ثلثه شيء و قد قلنا: إن الروايات الثلاثة واحدة.
و الظاهر أن المروي عنه في الثالثة هو أيضا الإمام أبو جعفر ٧ و ذكر (أبي الحسن ٧ سهو و كما أن الظاهر أن سعد بن سعد المذكور فيه سعد بن سعد الأحوص بن مالك الأشعري القمي الثقة من أصحاب مولانا الرضا و أبي جعفر ٨ و على ذلك يكون هو أيضا مثل محمد بن الحسن من الخامسة و انْ كان من السادسة فوصيه محمد بن الحسن أيضا من السادسة و كيف كان فنفس الرواية تدل على كون محمد بن الحسن السائل عن الإمام ٧ موردا للاعتماد و الوثوق لإيصاء سعد بن سعد إليه.
أما في دلالتها على وجوب التكرار حتى يستوفى الثلث من تركته، فالظاهر دلالتها على ذلك و إن كان يبحث في أنها تدل على التكرار إن علم أن الموصي أراده في الجملة فلم يعلم أن الموصى به طبيعة التكرار التي تتحقق بالمرتين أو يجب الأزيد