فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٦ - مسألة 1 حكم اخراج حج الموصى به
و من ذلك كله يعلم حال الوصية بالحج الندبي و أنه يخرج من الثلث و أما لو شك في أن الحج الموصى به واجب أو مندوب، فقد حكي عن سيد الرياض خروجه من الأصل.
و ذلك إن كان بعمومات وجوب العمل بالوصية فلا شك في أن موردها الوصايا النافذة و التمسك بها في أنها من أي منهما من التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية.
و إن كان بمثل خبر عمار الذي رواه المشايخ الثلاثة: ففي الكافي عن أحمد بن محمد عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن أبي الحسين (الحسن) عمرو بن شداد الأزدي عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز» [١].
فقد اجيب عنه بإعراض الأصحاب عنه و ضعفه في نفسه بعمرو بن شداد أو عمر بن شداد أبي الحسن أو أبي الحسين و هو مجهول لم يوثق. [٢]
و إن كان بزعم جريان أصالة الصحة فلا ريب في أن الشك في صحة الوصية و عدمها لا يقع فيما إذا كان الثلث وافياً بالحج، واجباً كان أو مندوباً بل إنما يقع فيما إذا لم يف الثلث، فإذا كان الموصى به الحج الواجب يؤخذ الحج من أصل التركة لصحة الوصية على هذا الفرض و إذا كان الموصى به المندوب تبطل الوصية لعدم وفاء الثلث به فلا يخرج الحج من الأصل حملًا للوصية على الصحة.
و فيه: أن الفعل إذا كان مما يأتي به أهل العرف و العقلاء لترتب آثار خاصة
[١]- وسائل الشيعة: ب ١١ من الوصايا ح ١٩ و ب ١٧ ح ٥.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١١١.