فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٠ - مسألة 26 نيابة اثنين أو أزيد عن واحد
و الطاعات و لا ينافي ذلك ما جاء في بعض الروايات في من نوى أن أدخل غيره في حجته فنسي «الآن فأشركها»:
فإنه ظاهر في جعل الثواب له و إنه بمنزلة التشريك من أول الأمر و كيف كان فالظاهر عدم الخلاف في ذلك.
نعم ربّما يقال: إن ظاهر هذه الروايات جواز التشريك إذا حج عن نفسه و أما في الحج عن غيره فلا دلالة لها عليه. [١]
و فيه: إلغاء الخصوصية و إن بعد دلالة هذه الأخبار بجواز التشريك إذا كان حاجّاً عن نفسه لا يحتمل اختصاص الحكم بصورة كون الحج عن نفسه.
مضافا إلى إمكان أن نقول: إن المراد «بحجتي» الحج الصادر منه بالمباشرة لا خصوص الحج الذي نواه لنفسه. و اللّٰه تعالى هو العالم.
[مسألة ٢٦] نيابة اثنين أو أزيد عن واحد
مسألة ٢٦- يجوز نيابة اثنين و أزيد عن شخص واحد، ميتا كان أو حياً في الحج المندوب.
قال في الجواهر: (فقد احصي عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملبياً و مائتان و خمسون و خمسمائة و خمسون). [٢]
و في حاشية الوسائل: «قد روى الشيخ و الكشي عن علي بن يقطين أنه احصي له في عام واحد من وافى عنه إلى الحج فكانوا مائة و خمسين ملبياً و روي
[١]- مستمسك العروة: ١١/ ٧٤.
[٢]- الجواهر: ١٧/ ٣٨٨.