فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - مسألة 15 تصحيح الاجارة الثانية
اجرة المسماة و عليه أداء أجرة مثل الحج إلا أنه قد قلنا: إن تصور الجزئية في مثل ما نحن فيه و ترتب الأحكام عليه في غاية الإشكال فلا بد أن يرتب عليه أحكام الوصف و خيار تخلف الوصف.
و أما إذا أخر الحج عن السنة المعينة و أتى به في السنة المتأخرة فللمستأجر أن يرجع إلى الأجير بقيمة الجزء
أو يفسخ العقد و يسترد الاجرة المسماة و يؤدي اجرة المثل و إن لم يأت به بعد فللمستأجر أن يفسخ العقد و يسترد تمام الاجرة المسماة، أو مطالبة الأجير بإتيان الحج ورد ما يعادل اجرة الجزء من المسماة.
و بعد كل هذا التفصيل الذي لا يتجاوز عن عالم التصور بل تصوره أيضاً في غاية الإشكال، نؤكد بأن أخذ مثل قيد السنة في المستأجر عليه لا يكون إلا على نحو الشرطية أو القيدية هذا كله فيما إذا كان أجيراً لإتيان الحج في سنة معينة و إذا أطلق الإجارة فعلى القول بعدم وجوب التعجيل يأتي به الأجير في سنة الإجارة و ما بعدها على نحو لا يعد تأخيره ترك الالتزام بالعقد و على القول بالتعجيل يأتي به في السنة التالية، ثمّ التالية و هل يوجب ذلك للمستأجر الخيار؟ فيه وجهان، و الظاهر أنه من آثار الالتزام بالعقد كتسليم المبيع في البيع و ليس بمنزلة الاشتراط و إنما يجب عليه ذلك تكليفاً فوراً ففوراً. فلا يوجب الخيار.
[مسألة ١٥] تصحيح الاجارة الثانية
مسألة ١٥- قد علم مما سبق عدم صحة الإجارة الثانية إذا سبق عليها إجارة نفسه بالمباشرة لسنة معينة إذا كانت الثانية أيضاً إجارة لتلك السنة كذلك.