فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٠ - مسألة 13 إيجار النفس لمباشرة حجتين في سنة معينة
الاولى بل عن المعتبر الجزم به و هو كذلك لإطلاق الأدلة السالمة عن المعارض بل في المدارك: يحتمل قوياً جواز الاستيجار للسنة الاولى إذا كانت الإجارة الاولى موسعة إما مع تنصيص الموجر على ذلك أو القول بعدم اقتضاء الإطلاق التعجيل، قال: و نقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته أنه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل فيجب المبادرة بالعمل بحسب الإمكان و مستنده غير واضح و هو كذلك أيضاً بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور و الفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك). [١]
أقول: الظاهر اقتضاء إطلاق الإجارة التعجيل لا من جهة اقتضاء الأمر الفور بل لأن النظم العرفي في المعاملات يقتضي ذلك حتى يكون للمستأجر حق مطالبة الأجير بالعمل بالإجارة فالعرف في معاملاتهم يكونون على ذلك إلا في صورة التنصيص على الخلاف و على هذا فالقول بعدم جواز الإجارة للأخرى وجيه إلا أن تكون الثانية مقيدة بغير السنة الاولى أو كانت الاولى موسعة بتنصيص المستأجر على ذلك، و اللّٰه هو العالم.
ثمّ هنا فروع أشار إليها في العروة:
منها أنه لو اقترن الإجارتان كما إذا آجر نفسه بالمباشرة لشخص و آجره وكيله كذلك للآخر في سنة معينة و اتفق وقوع الإجارتين في زمان واحد بطلتا معاً فلا يترتب على إنشائهما أثر كما إذا باع بنفسه ماله من شخص و باع وكيله من آخر في وقت واحد أو زوجت نفسها من شخص و زوجها وكيلها من شخص آخر في زمان واحد فلا يترتب على عمل الوكيل و الموكل أثر عند العرف و لا يعتبر العرف
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٧٨.