فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٥ - مسألة 12 عدم اشتراط تعيين الطريق و المركب في الاجارة
[مسألة ١٢] عدم اشتراط تعيين الطريق و المركب في الاجارة
مسألة ١٢- لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و تعيين المركب من السفينة أو السيارة أو الطائرة أو غيرها، و إن كان في الحج البلدي، قال في العروة: (لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعاً).
و فيه: أن ذلك يصلح لعدم اشتراط الطريق من جانب المستأجر، فإنه بحسب النوع لا يشترط فيها خصوص الطريق، أما عدم اشتراط تعيين الطريق في صحة الإجارة فوجهه عدم اعتبار ذلك في صحتها فيستأجر المستأجر الأجير في الحج البلدي فهو يأتي به من بلده من أي طريق كان إلى مكة كمن صار أجيراً لإيصال مكتوب إلى بلد معين فإنه تصح إجارته و لو لم يعين الطريق إليه.
و الحاصل أن الإجارة تقع صحيحة إن لم يعين الطريق فيها و إن كان بعض الطرق متعلقاً لبعض أغراضه، حتى إن كان الحج من طريق خاص واجباً على المنوب عنه لا دخل لاشتراطه على الأجير في صحة الإجارة، نعم هو دخيل في تفريغ ذمة المنوب عنه.
و لو عين المستأجر طريقاً خاصاً تعيّن و لا يجوز للأجير العدول عنه إلى غيره، إلا إذا علم أنه لم يرد- بذكره طريقاً خاصاً- التعيين و خصوص ذلك الطريق و إنما ذكره على المتعارف فيكون هو بالخيار يختار أي طريق شاء و لا يكفي في ذلك مجرد عدم العلم بإرادة الخصوصيّة، فإن العدول عما يستفاد من ظاهر اللفظ عند العرف لا يجوز إلا بالقرينة و إلا فالمتبع هو أصالة الظهور و البناء على كون المتكلم في كلامه مريدا لظاهره.
و على هذا إذا علم أنه لم يرد الخصوصية فعدل عنها لم يعمل خلاف مقتضى