فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٩ - مسألة 7 فرغ ذمة المنوب عنه معلق على صحة عمل النائب
عنه و ليس له الرجوع إلى النائب بخلاف باب الحوالة، فإن فيها ينتقل ما في ذمة المحيل للمحال إلى ذمة المحال عليه.
و لكنه اختار صاحب الحدائق إجزاء الإجارة عن الميت لو مات الأجير قبل الإحرام و لم يمكن استعادة الاجرة قال- رحمه اللّٰه: (لو مات الأجير) في الطريق قبل الإحرام فإن أمكن استعادة الاجرة وجب الاستيجار بها ثانياً، و إلى ذلك تشير رواية عمار المذكورة، و إن لم يمكن، فإنها تجزي، عن الميت و عليه يحمل الإجزاء بالموت في الطريق في الأخبار المتقدمة و هذا الوجه الأخير و إن لم يوافق قواعد الأصحاب إلا أنه مدلول جملة من الأخبار: مثل ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧: «في رجل أخذ من رجل مالًا و لم يحج عنه و مات و لم يخلف شيئاً، قال: إن كان حج الأجير اخذت حجته و دفعت إلى صاحب المال، و إن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج». [١] و رواه في الفقيه مرسلًا مقطوعاً [٢] و روى في الفقيه مرسلًا قال: «قيل لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً؟ فقال ٧: أجزأت عن الميت، و إن كان له عند اللّٰه حجة اثبتت لصاحبه» [٣] و روى في التهذيب عن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ «في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها، فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء قال: يحتال و يحج عن صاحبه كما ضمن. سأل: إن لم يقدر؟ قال:
إن كانت له عند اللّٰه حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة» [٤].
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١٤٤.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب النيابة في الحج ح ٢.
[٤]- التهذيب: ٥/ ٤٦١.