التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٣
[٢/ ٤٥٨٤] و أخرج عن علقمة بن قيس عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه يحبّ أن تعمل رخصه كما يحبّ أن تعمل عزائمه»[١].
[٢/ ٤٥٨٥] و أخرج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ ان تؤتى عزائمه»[٢].
[٢/ ٤٥٨٦] و أخرج عن حفص بن عبد اللّه عن عمر بن عبيد البصري- صاحب الخمر- عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه». قلت: و ما عزائمه؟ قال: فرائضه![٣]
*** [٢/ ٤٥٨٧] و أخرج مسلم بالإسناد إلى الزّهريّ قال: و كان الفطر آخر الأمرين. و إنّما يؤخذ من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالآخر فالآخر[٤].
[٢/ ٤٥٨٨] و أيضا عن ابن شهاب الزّهريّ قال: كانوا- أي الصحابة- يتّبعون الأحدث فالأحدث من أمره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يرونه الناسخ المحكم[٥].
[٢/ ٤٥٨٩] و أخرج مسلم و الترمذي و النسائي بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري- و اللفظ لمسلم- قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عام الفتح إلى مكّة في رمضان، حتّى بلغ «كراع الغميم»[٦] فصام الناس- أي كانوا داوموا على صيامهم- ثمّ دعا بقدح من ماء فرفعه حتّى نظر الناس إليه، ثمّ شرب.
فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام! فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة»[٧].
[٢/ ٤٥٩٠] و روى الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر. و قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج من المدينة إلى مكّة في شهر رمضان و معه الناس و فيهم المشاة، فلمّا انتهى إلى «كراع الغميم» دعا بقدح من ماء، فيما بين الظهر و العصر فشربه و أفطر، و أفطر معه الناس. و تمّ أناس على صومهم، فسمّاهم: العصاة! قال: و إنّما يؤخذ بآخر أمر
[١] الأوسط ٣: ٨٩.
[٢] المصدر ٨: ٨٢.
[٣] المصدر ٦: ٢٣٦.
[٤] مسلم ٣: ١٤١.
[٥] المصدر.
[٦] كراع الغميم: واد بين الحرمين على مرحلتين من مكّة.
[٧] مسلم ٣: ١٤١- ١٤٢؛ الترمذي ٣: ٨٩، باب ١٨ من كتاب الصوم( ٧١٠)؛ النسائي ٢: ١٠١/ ٢٥٧١، باب ٤٩.