التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - أبدان مثالية أم حواصل طيور؟
يونس، إذا كان ذلك[١] أتاه محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الملائكة المقرّبون عليهم السّلام. فإذا قبضه اللّه، صيّر تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون و يشربون، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة الّتي كانت في الدنيا»[٢].
[٢/ ٤٠١٠] و روى بالإسناد إلى زرعة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين أنّها في حواصل طيور خضر، ترعى في الجنّة و تأوي إلى قناديل تحت العرش؟
فقال: «لا، ما هي في حواصل طير! قلت: فأين هي؟ قال: في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة»[٣].
[٢/ ٤٠١١] و روى بالإسناد إلى ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة، تعارف و تساءل، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول:
دعوها فإنّها قد أفلتت من هول عظيم.
ثمّ يسألونها: ما فعل فلان، و ما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيّا ارتجوه، و إن قالت لهم:
قد هلك، قالوا: قد هوى هوى»[٤].
[٢/ ٤٠١٢] و روى عن عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى محمّد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن أرواح المؤمنين؟ فقال: «في حجرات في الجنّة، يأكلون من طعامها و يشربون من شرابها، و يقولون: ربّنا، أقم لنا الساعة، و أنجز لنا ما وعدتنا، و ألحق آخرنا بأوّلنا».[٥] و هكذا رواه بالإسناد إلى مثنّى الحنّاط عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٦].
[٢/ ٤٠١٣] و روى بالإسناد إلى يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا مات المؤمن اجتمعوا [أي الأرواح] عنده يسألونه عمّن مضى و عمّن بقي، فإن كان مات و لم يرد عليهم قالوا: قد هوى و يقول بعضهم لبعض: دعوه حتّى يسكن ممّا مرّ عليه من الموت»[٧].
إلى غيرها من روايات و هي كثيرة في الباب. و هي تنفي أن تكون أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر. لأنّه وهن بشأن المؤمن و هو أكرم على اللّه من أن يجعل ظرف مستقرّه طول البرزخ في
[١] يعني: إذا حضرته الوفاة.
[٢] الكافي ٣: ٢٤٥/ ٤٧٤١؛ البحار ٦: ٢٦٩- ٢٧٠/ ١٢٤.
[٣] الكافي ٣: ٢٤٥/ ٤٧٤٢؛ البحار ٦: ٢٧٠/ ١٢٥.
[٤] الكافي ٣: ٢٤٤/ ٤٧٣٨؛ البحار ٦: ٢٦٩/ ١٢١.
[٥] الكافي ٣: ٢٤٤/ ٤٧٣٩؛ البحار ٦: ٢٦٩/ ١٢٢.
[٦] الكافي ٣: ٢٤٤/ ٤٧٣٧؛ البحار ٦: ٢٦٨/ ١٢٠.
[٧] الكافي ٣: ٢٤٤/ ٤٧٤٠؛ البحار ٦: ٢٦٩/ ١٢٣.