التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٤
فجمع الناس، ثمّ صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «أيّها الناس، إنّ هذا الشهر قد خصّكم اللّه به و حضركم، و هو سيّد الشهور، ليلة فيه خير من ألف شهر»[١].
[٢/ ٤٦٤٨] و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: روي عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ شهر رمضان كان صومه واجبا على نبيّ دون أمّته»[٢].
[٢/ ٤٦٤٩] و قال عليّ بن إبراهيم القمي: أوّل ما فرض اللّه الصوم، لم يفرضه في شهر رمضان على الأنبياء، و لم يفرضه على الأمم. فلمّا بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خصّه بفضل شهر رمضان هو و أمّته[٣].
[٢/ ٤٦٥٠] و في دعاء الإمام زين العابدين عليه السّلام بشأن وداع شهر رمضان و الكرامة الّتي منح اللّه بها هذه الأمّة في هذا الشهر المبارك:
«اللّهمّ و أنت جعلت من صفايا تلك الوظائف و خصائص تلك الفروض، شهر رمضان الّذي اختصصته من سائر الشهور، و تخيّرته من جميع الأزمنة و الدهور، و آثرته على كلّ أوقات السنة بما أنزلت فيه القرآن و النور. و ضاعفت فيه من الإيمان، و فرضت فيه الصيام، و رغّبت فيه من القيام، و أجللت فيه من ليلة القدر الّتي هي خير من ألف شهر. ثمّ آثرتنا به على سائر الأمم، و اصطفيتنا بفضله دون أهل الملل»[٤].
قوله تعالى: أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قال أبو علي الطبرسي: اختلفوا في هذه الأيّام على قولين: أحدهما: أنّها غير شهر رمضان، و كانت ثلاثة أيّام من كلّ شهر ثمّ نسخ. قاله معاذ و عطاء و عن ابن عبّاس. و روي ثلاثة أيّام من كلّ شهر و صوم يوم عاشوراء، عن قتادة. ثمّ قيل: إنّه كان تطوّعا و قيل: بل كان واجبا. و اتّفقوا على أنّ ذلك منسوخ بصوم شهر رمضان.
[١] الكافي ٤: ٦٧/ ٥؛ نور الثقلين ١: ١٦٣؛ التهذيب ٤: ١٩٢- ١٩٣؛ البحار ٩٣: ٣٦٢- ٣٦٣/ ٣؛ أمالي الصدوق:
١١٣- ١١٤، المجلس ١٤.
[٢] التبيان ٢: ١١٦.
[٣] القمي ١: ٦٥.
[٤] الصحيفة السجّادية الكاملة. دعاء رقم ٤٥؛ إقبال الأعمال لابن طاوس ١: ٤٢٥، باب ٣٤؛ البحار ٩٥: ١٧٤. و فيه:
« دون أهل الأديان» بدل« أهل الملل».