التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٧٧
و الفقر».[١]
[٢/ ٤٤٠٨] و أخرج أحمد و أبو داود و الترمذي و صحّحه و النسائي و الحاكم و صحّحه و البيهقي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «مثل الّذي ينفق[٢] أو يتصدّق عند الموت مثل الّذي يهدي إذا شبع»[٣].
[٢/ ٤٤٠٩] و أخرج أحمد و البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي و ابن حبّان عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أفضل الصدقة أن تصّدّق و أنت صحيح شحيح تأمل البقاء و تخشى الفقر، و لا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا لفلان كذا ألا و قد كان لفلان»[٤].
*** قال الشيخ أبو عليّ الطبرسي- في قوله تعالى: عَلى حُبِّهِ: فيه وجوه:
[٢/ ٤٤١٠] أحدها: أنّ الكناية راجعة إلى المال، أي على حبّ المال، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول. و هو معنى قول ابن عبّاس و ابن مسعود.
ثانيها: أن تكون الهاء راجعة إلى الموصول مَنْ آمَنَ، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، و لم يذكر المفعول، لظهور المعنى و وضوحه. قال: و هو مثل الوجه الأوّل سواء في المعنى.
ثالثها: أن تكون الهاء راجعة إلى الإيتاء، الّذي دلّ عليه قوله وَ آتَى الْمالَ. و المعنى: على حبّه الإعطاء. و يجري ذلك مجرى قول القطامي:
|
هم الملوك و أبناء الملوك لهم |
و الآخذون به و الساسة الأول |
|
فكنّى بالهاء عن الملك، لدلالة قوله: «الملوك» عليه.
رابعها: أنّ الهاء راجعة إلى اللّه تعالى، لأنّ ذكره سبحانه قد تقدّم. أي يعطون المال على حبّ
[١] الدرّ ١: ٤١٤؛ الشعب ٣: ٢٥٦/ ٣٤٧١.
[٢] و في أكثر المصادر: يعتق.
[٣] الدرّ ١: ٤١٤؛ أبو الفتوح ٢/ ٣١٢؛ مسند أحمد ٦: ٤٤٨؛ أبو داود ٢: ٢٤٢/ ٣٩٦٨، باب ١٥؛ الترمذي ٣: ٢٩٤- ٢٩٥/ ٢٢٠٦؛ النسائي ٣: ١٧٢/ ٤٨٩٣؛ الحاكم ٢: ٢١٣؛ الشعب ٤: ٧٢- ٧٣/ ٤٣٤٧؛ كنز العمّال ١٠: ٣١٩/ ٢٩٥٩٦.
[٤] الدرّ ١: ٤١٤؛ مسند أحمد ٢: ٤٤٧؛ البخاري ٢: ١١٥؛ كتاب الزكاة، باب ١١؛ مسلم ٣: ٩٣ و ٩٤، كتاب الزكاة؛ أبو داود ١: ٦٥٥/ ٢٨٦٥، باب ٣؛ النسائي ٤: ٩٩/ ٦٤٣٨؛ ابن حبّان ٨: ١٢٥/ ٣٣٣٥؛ كنز العمّال ٦: ٤٠٠/ ١٦٢٥١.