التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - هل البقاء خاص بالشهداء؟
عند ربّهم يرزقون.
[٢/ ٣٩٩٠] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من صلّى عليّ عند قبري سمعته. و من صلّى عليّ من بعيد بلّغته»[١].
[٢/ ٣٩٩١] و قال: «من صلّى عليّ مرّة صلّيت عليه عشرا. و من صلّى عليّ عشرا صلّيت عليه مائة. فليكثر امرؤ منكم الصلاة عليّ أو يقلّ»[٢].
قال المفيد: فبيّن صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه بعد خروجه من الدنيا يسمع الصلاة عليه، و لا يكون كذلك إلّا و هو حيّ عند اللّه تعالى. و كذلك أئمّة الهدى عليهم السّلام يسمعون سلام المسلّم عليهم من قرب، و يبلغهم سلام من بعد و بذلك جاءت الآثار الصادقة عنهم عليهم السّلام[٣].
ذكر الشيخ تقيّ الدين الكفعمي في آداب زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو أحد مشاهد الأئمّة عليهم السّلام: قف عند الباب و استأذن للدخول بهذه الكلمات:
«اللّهمّ إنّي وقفت على باب من أبواب بيوت نبيّك- صلواتك عليه و آله- و قد منعت الناس أن يدخلوا إلّا بإذنه، فقلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ[٤]. اللّهمّ إنّي أعتقد حرمة صاحب هذا المشهد الشريف في غيبته، كما أعتقدها في حضرته، و أعلم أنّ رسولك و خلفاءك عليهم السّلام أحياء عندك يرزقون، يرون مقامي و يسمعون كلامي و يردّون سلامي، و أنّك حجبت عن سمعي كلامهم و فتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم ...»[٥].
قوله: خلفاؤك، باعتبار أنّ خلفاء الرسول هم خلفاء اللّه في الأرض.
و في كثير من الأدعية و الزيارات وردت العبارة التالية:
«اللّهمّ بلّغ محمّدا منّي تحيّة كثيرة و سلاما»[٦].
[١] المصدر: ٩١.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر: ٩١- ٩٢.
[٤] الأحزاب ٣٣: ٥٣.
[٥] المصباح: ٤٧٢- ٤٧٣ فصل ٤١ في الزيارات؛ البحار ٩٧: ١٦٠/ ٤١؛ المزار للمحمّد بن المشهدي: ٥٥؛ المزار للشهيد الأوّل: ٦٤، أورده في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٦] المزار للشيخ المفيد: ١٦١؛ إقبال الأعمال لابن طاوس ١: ٣٢٤؛ البحار ٩١: ٨٥/ ٥؛ ثواب الأعمال: ١٥٦؛ البحار ٨٣: ٩٦/ ٢.