التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٨
[٢/ ٣٦٣٠] و أخرج البخاري و النسائي و البيهقي في سننه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من صلّى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، فلا تخفروا اللّه في ذمّته».[١][٢].
[٢/ ٣٦٣١] و قال مقاتل بن سليمان: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها يقول لكلّ أهل ملّة قبلة هم مستقبلوها، يريدون بها اللّه فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ يقول سارعوا في الصالحات من الأعمال أَيْنَ ما تَكُونُوا من الأرض أنتم و أهل الكتاب يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً يوم القيامة إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من البعث و غيره قدير[٣].
[٢/ ٣٦٣٢] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ يعني بذلك أهل الأديان. يقول: لكلّ قبلة يرضونها، و وجه اللّه حيث توجّه المؤمنون[٤].
[٢/ ٣٦٣٣] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها قال:
لكلّ صاحب ملّة قبلة و هو مستقبلها[٥].
[٢/ ٣٦٣٤] و عن ابن عبّاس في قوله: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ قال: معناه تنافسوا فيما رغبتم فيه من الخير، فلكلّ عندي ثوابه[٦].
[٢/ ٣٦٣٥] و روى الشيخ المفيد بالإسناد إلى جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام في حديث يذكر فيه علامات القائم عليه السّلام، إلى أن قال: فيجمع اللّه له أصحابه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و يجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف[٧]، و هم يا جابر الآية الّتي ذكرها اللّه في كتابه
[١] خفر فلانا: نقض عهده.
[٢] الدرّ ١: ٣٥٨؛ البخاري ١: ١٠٢؛ النسائي ٦: ٥٣٠/ ١١٧٢٨، باب ٩، صفة المسلم؛ البيهقي ٢: ٣؛ كنز العمّال ١: ٩٢/ ٣٩٨.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٤٨.
[٤] الدرّ ١: ٣٥٧؛ الطبري ٢: ٤٠/ ١٨٨٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٥٦/ ١٣٧٤؛ ابن كثير ١: ٢٠٠.
[٥] الدرّ ١: ٣٥٨؛ الطبري ٢: ٣٩ و ٤١/ ١٨٨٢ و ١٨٩٣؛ التبيان ٢: ٢٤؛ القرطبي ٢: ١٦٤، بنحوه عن الربيع و عطاء و ابن عبّاس.
[٦] مجمع البيان ١: ٤٢٩.
[٧] القزع: قطع من السحاب صغار متفرّقة.