التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٠
[٢/ ٣٦٤٣] و عن ابن عبّاس قال: و لأتمّ نعمتي عليكم في الدنيا و الآخرة. أمّا في الدنيا فانتصركم على أعداءكم و أورثكم أرضهم و ديارهم و أموالهم، و أمّا في الآخرة فجنّتي و رحمتي[١].
[٢/ ٣٦٤٤] و قال الطبرسي في قوله: وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ أي: لكي تهتدوا، و «لعلّ» من اللّه واجب.
عن الحسن و جماعة[٢].
[٢/ ٣٦٤٥] و قال مقاتل بن سليمان: وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني الحرم كلّه فإنّه مسجد كلّه وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ من الأرض فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يعني فحوّلوا وجوهكم تلقاءه، ثمّ قال: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يعني اليهود في أنّ الكعبة هي القبلة و لا حجّة لهم عليكم في انصرافكم إليها. ثمّ استثنى فقال: إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ يعني من الناس يعني مشركي العرب و ذلك أنّ مشركي مكّة قالوا: إنّ الكعبة هي القبلة فما بال محمّد تركها و كانت لهم في ذلك حجّة. يقول اللّه- عزّ و جلّ-: فَلا تَخْشَوْهُمْ أن يكون لهم عليكم حجّة في شيء غيرها وَ اخْشَوْنِي في ترك أمري في أمر القبلة، ثمّ قال- عزّ و جلّ-: وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ في انصرافكم إلى الكعبة و هي القبلة وَ لَعَلَّكُمْ و لكي تَهْتَدُونَ من الضلالة. فإنّ الصلاة قبل بيت المقدس بعد ما نسخت الصلاة إليه ضلالة.
قال: حدّثنا عبيد اللّه بن ثابت، قال: حدّثنا أبي، قال الهذيل عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الجهم مرثد عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: إنّكم ستفتحون قسطنطينية و الرومية و حمقلة.
قال: حدّثنا عبيد اللّه، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الهذيل عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد اللّه بن عمرو قال: إنّكم ستفتحون رومية فإذا دخلتموها فادخلوا كنيستها الشرقيّة فعدّوا سبع بلاطات و اقلعوا الثامنة و هي بلاطة حمراء فإنّ تحتها عصا موسى و إنجيل عيسى و حليّ إيلياء.
يعني بيت المقدس. هذا خزيهم في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب النار.
قال: حدّثنا عبيد اللّه، قال: حدّثني أبي عن الهذيل بن حبيب عن مقاتل، قال: كلّ من ملك القبط يسمّى قيطوس و كلّ من ملك الروم يسمّى قيصر، و كلّ من ملك الفرس يسمّى كسرى[٣].
[١] مجمع البيان ١: ٤٣٢.
[٢] المصدر: ٤٣٢.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٤٩.