التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٨
قوله تعالى: وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ [٢/ ٣٦٢٥] أخرج ابن جرير عن السدّي و ابن زيد في قوله: وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ يقولا: لا اليهود بتابعي قبلة النصارى و لا النصارى بتابعي قبلة اليهود[١].
قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ [٢/ ٣٦٢٦] أخرج الطبراني عن سلمان الفارسي قال: خرجت أبتغي الدين، فوقعت في الرهبان بقايا أهل الكتاب، قال اللّه تعالى: يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ فكانوا يقولون: هذا زمان نبيّ قد أطلّ يخرج من أرض العرب له علامات، من ذلك شامّة مدوّرة، بين كتفيه خاتم النبوّة[٢].
[٢/ ٣٦٢٧] و أخرج الثعلبي من طريق السدّي الصغير عن الكلبي عن ابن عبّاس قال: لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة قال عمر بن الخطّاب لعبد اللّه بن سلام: قد أنزل اللّه على نبيّه: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ فكيف يا عبد اللّه هذه المعرفة؟ فقال عبد اللّه بن سلام: يا عمر لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني إذا رأيته مع الصبيان، و أنا أشدّ معرفة بمحمّد منّي بابني. فقال عمر: كيف ذلك؟ قال: أشهد أنّه رسول اللّه حقّ من اللّه، و قد نعته اللّه في كتابنا و لا أدري ما تصنع النساء. فقال له عمر: وفّقك اللّه يا ابن سلام[٣].
[٢/ ٣٦٢٨] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله: يَعْرِفُونَهُ قال: يعرفون الكعبة من قبلة الأنبياء كما يعرفون أبناءهم[٤].
قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [٢/ ٣٦٢٩] قال الشيخ الطبرسي: إنّ لكلّ قوم من المسلمين وجهة: من كان منهم وراء الكعبة، أو قدّامها، أو عن يمينها، أو عن شمالها، و هو اختيار الجبّائي[٥].
[١] الدرّ ١: ٣٥٦؛ الطبري ٢: ٣٥/ ١٨٦٦ و ١٨٦٧ عن ابن زيد؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٥٥.
[٢] الدرّ ١: ٣٥٧؛ الكبير ٦: ٢٦٧؛ مجمع الزوائد ٨: ٢٤١.
[٣] الدرّ ١: ٣٥٧؛ الثعلبي ٢: ١٣؛ أبو الفتوح ٢: ٢١٥؛ البغوي ١: ١٨٠.
[٤] الطبري ٢: ٣٦/ ١٨٧٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٥٥/ ١٣٦٨.
[٥] مجمع البيان ١: ٤٢٨- ٤٢٩؛ التبيان ٢: ٢٤.