التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٤٥
قلت: و هو غريب!
[٢/ ٣٦١٧] و أخرج البيهقي في سننه عن ابن عبّاس مرفوعا: «البيت قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها و مغاربها من أمّتي»[١].
[٢/ ٣٦١٨] و قال عطاء في قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قال: الحرم كلّه مسجد[٢].
[٢/ ٣٦١٩] و أخرج ابن جرير عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: سمعت ابن عبّاس يقول: إنّما أمرتم بالطواف، و لم تؤمروا بدخوله؟! قال: لم يكن ينهى عن دخوله، و لكنّي سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا دخل البيت دعا في نواحيه كلّها، و لم يصلّ حتّى خرج، فلمّا خرج ركع في قبل القبلة ركعتين و قال: «هذه القبلة»[٣].
[٢/ ٣٦٢٠] و أخرج عن عطاء، قال: قال أسامة بن زيد: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين خرج من البيت أقبل بوجهه إلى الباب فقال: «هذه القبلة، هذه القبلة!»[٤]
[٢/ ٣٦٢١] و روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك عن القبلة، فتفسد صلاتك، فإنّ اللّه عز و جلّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الفريضة: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»[٥].
[٢/ ٣٦٢٢] و روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: «لا صلاة إلّا إلى القبلة، قال: قلت و أين حدّ
[١] البيهقي ٢: ١٠، كتاب الصلاة، باب من طلب باجتهاده جهة الكعبة؛ كنز العمّال ٧: ٣٣٨- ٣٣٩/ ١٩١٦٤؛ القرطبي ٢:
١٥٩
[٢] التبيان ٢: ١٦؛ ابن كثير ٢: ٣٦٠، بلفظ: قال عطاء: الحرم كلّه مسجد، لقوله تعالى: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا، سورة التوبة، الآية ٢٨.
[٣] الطبري ٢: ٣٣/ ١٨٦٤؛ مسلم ٤: ٩٦- ٩٧ كتاب الحجّ، باب استحباب دخول الكعبة؛ الحاكم ١: ٤٧٩، كتاب المناسك؛ البيهقي ٢: ٨- ٩؛ مسند أسامة بن زيد: ١٠١.
[٤] الطبري ٢: ٣٢/ ١٨٦٢. و في حديث( ١٨٦٣) عنه: خرج النبيّ من البيت، فصلّى ركعتين مستقبلا بوجهه الكعبة، فقال:« هذه القبلة» مرّتين.
[٥] الكافي ٣: ٣٠٠/ ٦، كتاب الصلاة، باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث؛ العيّاشيّ ١: ٨٣/ ١١٦، عن حريز عن أبي جعفر عليه السّلام.