التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - ملحوظة
[٢/ ٣٥٩٥] و أخرج عن عطاء في قوله: إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ قال: يبتليهم ليعلم من يسلّم لأمره[١].
[٢/ ٣٥٩٦] و روى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى أبي بصير عن الباقر أو الصادق عليهما السّلام في قوله:
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال: «قلت له: اللّه أمره أن يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال: نعم، أ لا ترى أنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ قال: إنّ بني عبد الأشهل أتوهم و هم في الصلاة و قد صلّوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم: إنّ نبيّكم قد صرف إلى الكعبة! فتحوّل النساء مكان الرجال، و الرجال مكان النساء، و صلّوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة، فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين»[٢].
قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [٢/ ٣٥٩٧] أخرج ابن جرير عن قتادة، قال: قال أناس من الناس لمّا صرفت القبلة نحو البيت الحرام: كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا؟ فأنزل اللّه جلّ ثناؤه: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ[٣].
[٢/ ٣٥٩٨] و أخرج عن الربيع قال: قال ناس لما صرفت القبلة إلى البيت الحرام: كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل اللّه تعالى ذكره: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ الآية[٤].
[٢/ ٣٥٩٩] و أخرج عن أسباط، عن السدّي، قال: لمّا توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل المسجد الحرام،
[١] الدرّ ١: ٣٥٢- ٣٥٣؛ الطبري ٢: ١٩/ ١٨٢٢.
[٢] نور الثقلين ١: ١٣٦/ ٤١٤؛ تهذيب الأحكام ٢: ٤٣- ٤٤/ ١٣٨- ٦، باب ٥، كتاب الصلاة، باب القبلة؛ البرهان ١:
٣٤١/ ١، و ٣٤٦/ ٢؛ كنز الدقائق ٢: ١٨٣؛ البحار ١٩: ٢٠٠/ ٤، باب ٩.
[٣] الطبري ٢: ٢٥/ ١٨٣٧؛ مجمع البيان ١: ٤١٩، عن ابن عبّاس و قتادة؛ التبيان ٢: ١١، بلفظ: قال ابن عبّاس و قتادة و الربيع: لمّا حوّلت القبلة قال ناس: كيف بأعمالنا الّتي كنّا نعمل في قبلتنا الأولى؟
[٤] الطبري ٢: ٢٥/ ١٨٣٩.