التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - ملحوظة
قوله: إِلَّا لِنَعْلَمَ قال: إلّا لنميّز أهل اليقين من أهل الشكّ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً يعني: تحويلها على أهل الشكّ و الريب[١].
قوله تعالى: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [٢/ ٣٥٨٩] قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً يعني القبلة حين صرفها عن بيت المقدس إلى الكعبة عظمت على اليهود، ثمّ استثنى فقال: إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فإنّه لا يكبر عليهم ذلك[٢].
[٢/ ٣٥٩٠] روى الشيخ الطوسي وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً قال الحسن: معناه ثقيلة يعني: التحويلة إلى بيت المقدس، لأنّ العرب لم تكن قبلة أحبّ إليهم من الكعبة[٣].
[٢/ ٣٥٩١] و أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: بلغني أنّ أناسا من الّذين أسلموا رجعوا فقالوا مرّة هاهنا و مرّة هاهنا[٤].
[٢/ ٣٥٩٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أي: الّذين ثبّت اللّه. و روي عن قتادة قال: عصم اللّه[٥].
[٢/ ٣٥٩٣] و أخرج عن مجالد بن سعيد، قال الحجّاج للحسن: أخبرني برأيك في أبي تراب. قال الحسن: سمعت اللّه يقول: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ؟ فعليّ ممّن هدى اللّه[٦].
[٢/ ٣٥٩٤] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ قال: من إذا دخلته شبهة رجع عن اللّه، و انقلب كافرا على عقبيه[٧].
[١] الدرّ ١: ٣٥٣؛ الطبري ٢: ٢٠/ ١٨٢٤ و ١٨٢٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٥٠/ ١٣٤١، و ١٣٤٤؛ و ١٣٤٤؛ البيهقي ٢: ١٣.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١٤٥.
[٣] التبيان ٢: ١٠؛ مجمع البيان ١: ٤١٩.
[٤] الدرّ ١: ٣٥٣؛ الطبري ٢: ١٩ ذيل رقم ١٨٢٢.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٢٥١/ ١٣٤٥.
[٦] ابن أبي حاتم ١: ٢٥١/ ١٣٤٦؛ أبو الفتوح ٢: ٢٠٦، و زاد فيه:« و من أهل الإيمان و هو ابن عمّ رسول اللّه و ختنه على ابنته و احبّ الناس إليه و صاحب سوابق مباركات سبقت له من اللّه لا تستطيع أنت و لا أحد من الناس يخطوها عليه و لا أن يحول بينها و بينه».
[٧] الطبري ٢: ٢٢/ ١٨٢٥.