التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٩
اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً فقال: «هي الإسلام»[١].
[٢/ ٣٤٦٣] و أخرج ابن مردويه و الضياء في المختارة عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ بني إسرائيل قالوا: يا موسى هل يصبغ ربّك؟ فقال: اتّقوا اللّه. فناداه ربّه: يا موسى سألوك هل يصبغ ربّك فقل: نعم، أنا أصبغ الألوان الأحمر و الأبيض و الأسود، و الألوان كلّها من صبغتي» و أنزل اللّه على نبيّه: صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً و أخرجه ابن أبي حاتم و أبو الشيخ في العظمة عن ابن عبّاس موقوفا[٢].
[٢/ ٣٤٦٤] و قال ابن عبّاس: كانت النصارى إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيّام غمسوه في ماء لهم أصفر، يقال له: المعموديّة، و صبغوه به ليطهّروه بذلك الماء مكان الختان، فإذا فعلوا به ذلك قالوا: الآن صار نصرانيّا حقّا، فأخبر اللّه أنّ دينه الإسلام لا ما يفعله النصارى[٣].
[٢/ ٣٤٦٥] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: صِبْغَةَ اللَّهِ قال: فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها[٤].
قوله تعالى: قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَ هُوَ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ وَ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ [٢/ ٣٤٦٦] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ قال: أ تخاصموننا، و أخرجه ابن جرير عن مجاهد و ابن زيد. و أيضا عن ابن عبّاس: تجادلوننا[٥].
[٢/ ٣٤٦٧] و قال الحسن: كانت محاجّتهم أن قالوا: «نحن أولى باللّه منكم»، و قالوا: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ[٦] و قالوا: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى[٧]. و كان غرضهم بذلك
[١] معاني الأخبار: ١٨٨/ ١، باب معنى صبغة اللّه؛ الكافي ٢: ١٤، كتاب الإيمان و الكفر، باب في أنّ الصبغة هي الإسلام؛ القمي ١: ٦٢؛ البرهان ١: ٣٣٩/ ٥؛ البحار ٦٤: ١٣١- ١٣٢/ ١ و ٢، باب ١٤.
[٢] الدرّ ١: ٣٤٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٥/ ١٣١٤، و كذا نسبه إلى سالم بن أبي الجعد؛ العظمة ٢: ٤٥٢- ٤٥٤؛ أبو الفتوح ٢: ١٨٩.
[٣] الثعلبي ٢: ٥؛ البغوي ١: ١٧٣؛ أبو الفتوح ٢: ١٨٨.
[٤] الدرّ ١: ٣٤٠؛ الطبري ١: ٧٩٤/ ١٧٥٥؛ البغوي ١: ١٧٣.
[٥] الدرّ ١: ٣٤١؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٤٥/ ١٣١٦؛ الطبري ١: ٧٩٥/ ١٧٥٦ و ١٧٥٧ و ١٧٥٨.
[٦] المائدة ٥: ١٨.
[٧] البقرة ٢: ١١١.