التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٩
و إليك من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بشأن الإخلاص في العمل، حسبما أورده ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي الشريف.
[٢/ ٣٤٧٣] روى بالإسناد إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أيّها الناس، إنّما هو اللّه و الشيطان، و الحقّ و الباطل، و الهدى و الضلال، و الرشد و الغيّ. و العاجلة و الآجلة، و الحسنات و السيّئات. فما كان من حسنات فللّه، و ما كان من سيّئات فللشيطان»[١].
[٢/ ٣٤٧٤] و روى بالإسناد إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، و تحسن فيه علانيتهم، طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربّهم. يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف. يعمّهم اللّه بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم»[٢].
[٢/ ٣٤٧٥] و بنفس الإسناد عن الصادق عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه عز و جلّ: اجعلوها في سجّين، إنّه ليس إيّاي أراد»[٣].
[٢/ ٣٤٧٦] و روى بالإسناد إلى أبي حفص عمر بن يزيد قال: إنّي لأتعشّى مع الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ تلا هذه الآية: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ[٤]. ثمّ قال: يا أبا حفص، ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم اللّه منه؟! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقول:
«من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها، إن خيرا فخير و إن شرّا فشرّ»[٥].
[٢/ ٣٤٧٧] و روى بالإسناد إلى ابن القدّاح عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «اخشوا اللّه خشية ليست بتعذير، و اعملوا للّه في غير رياء و لا سمعة؛ فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى عمله»[٦].
[٢/ ٣٤٧٨] و روى عن عليّ بن إبراهيم بإسناده قال: قال الإمام أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-: «ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، و يكسل إذا كان وحده، و يحبّ أن يحمد
[١] الكافي ١: ١٥- ١٦/ ٢.
[٢] المصدر: ٢٩٦/ ١٤.
[٣] المصدر: ٢٩٥/ ٧.
[٤] القيامة ٧٥: ١٤.
[٥] المصدر: ٢٩٦/ ١٥.
[٦] المصدر: ٢٩٧/ ١٧.