التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١١ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٧
و إذا حارب فقد شاقّ، و هما واحد في كلام العرب، و قرأ: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ[١][٢].
و عن أبيه أنه المنازعة و المجادلة.
[٢/ ٣٤٥٥] و عن أبي سلمة و السدّي: في عداوة[٣].
[٢/ ٣٤٥٦] و قال مقاتل و أبو عبيدة: في ضلال و اختلاف[٤].
و قال الحسن: معناه التعادي[٥].
[٢/ ٣٤٥٧] و عن الكسائي: هي خلع الطّاعة. بيانه قوله: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ[٦][٧].
[٢/ ٣٤٥٨] و أخرج الحاكم عن ابن عبّاس قال: كنت قاعدا إذ أقبل عثمان، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عثمان تقتل و أنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ»[٨].
قال الذهبي في مختصر المستدرك: هذا كذب بحت، و في إسناده أحمد بن محمّد بن عبد الحميد الجعفي، و هو المتّهم به[٩].
[١] النساء ٤: ١١٥.
[٢] الطبري ١: ٧٩١/ ١٧٤٥؛ التبيان ١: ٤٨٤، بلفظ: هو المنازعة و المجادلة؛ القرطبي ٢: ١٤٣، بلفظ: عن زيد بن اسلم:
الشقاق: المنازعة.
[٣] أبو الفتوح ٢: ١٨٧؛ الثعلبي ١: ٢٨٤، و زاد:« كأنّ كلّ واحد منهما أخذ في شقّ صاحبه أي في جهده و ما يشقّ عليه، من قوله: إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ( النحل ١٦: ٧) دليله قوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ( الأنفال ٨:
١٣) أي عادوا اللّه و رسوله.
[٤] أبو الفتوح ٢: ١٨٧؛ ابن كثير ٣: ٢٤١، الحجّ الآية ٥٣، بلفظ: قال مقاتل بن حيّان: هم اليهود وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ أي في ضلال و مخالفة و عناد بعيد، أي من الحقّ و الصّواب؛ الثعلبي ١: ٢٨٤، و زاد عنهما:« بيانه قوله: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما( النساء ٤: ٣٥) أي اختلاف بينهما».
[٥] الثعلبي ١: ٢٨٤ بلفظ:« في بعاد و فراق إلى يوم القيامة».
[٦] النساء ٤: ١١٥.
[٧] الثعلبي ١: ٢٨٤؛ أبو الفتوح ٢: ١٨٧.
[٨] الحاكم ٣: ١٠٣، و زاد بعد قوله: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ: و هو السميع العليم و تبعث يوم القيامة أميرا على كلّ مخذول يغبطك أهل المشرق و المغرب، و تشفع في عدد ربيعة و مضر. قال الحاكم: قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل عثمان فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع، فإنّ في هذا القدر كفاية فأمّا الّذي ادّعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على قتله فإنّه كذب و زور فقد تواترت الأخبار بخلافه!
[٩] هامش المستدرك؛ الدرّ ١: ٣٣٩.