مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٥ - الأقوال في حلف الأخرس
الله (عز و جل) فمعلوم أنّه كان يفهم الإشارة.
ومنها: أنّه من باب التغليظ فإنّه أراد الحلف مع التغليظ فأتي بهذه الكيفية فكتبها وغسلها وأمره بشربه.
ويرد عليه: أنّه مناف لقوله في ذيل الحديث فامتنع فألزمه الدين فإنّ له أن يمتنع عن الحلف مع التغليظ فلا وجه لإلزامه الدين بمجرّد الامتناع.
ومنها: أنّه لا منافاة بين قول المشهور مع الرواية، فإنّ ما في الرواية من طرق الإشارة ومن مصاديقها.
قاله السيّد (ره)[١] مع أنّ الظاهر حصول الإشارة بهذا أيضاً فلا ينافي ما ذكره المشهور.
ويناقش فيه أنّ الكيفية الخاصّة التي صنعها أمير المؤمنين كان في مقابل الإشارة، لا من مصاديقها، فإنّه تكتب اليمين فيشربها، فيكون الشرب هو الحلف ولا ربط له بالإشارة.
ومنها: أنّ الرواية معرض عنها فيسقط عن الاعتبار، فإنّ الرواية مع نقلها في الكتب الروائي وكان في مرءى ومنظر المشهور معذلك لم يفتوا بها.
ولعلّ كلام المحقّق الأردبيلي ناظر إلى ردّه حيث قال: «وإن الذي نجده رجحان ما في الرواية، لصحتّها، وعدم ظهور دليل غيرها ومجرّد كون الإشارة معتبرة في مواضع، لا يوجب كونها كلّية، وعدم جواز العمل بالرواية»[٢].
ولذا اختار الأردبيلي التخيير بين الإشارة وبين ما في الرواية وقال: «التخيير
[١]. العروة الوثقي ٧٠٤: ٦.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١٨٧: ١٢.