مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - في المسألة فروع لا بدّ أن يبحث عنها
واستشكل عليه في «الجواهر» بأنّ ظاهر النصوص السابقة يقتضي سقوط حقّه مطلقاً؛ بمجرّد ردّ اليمين وأبى عن وقوقها في ذلك المجلس. ودعوى أنّ المتبادر والمنساق منها ما لم يذكر عذراً، واضحة المنع[١].
وفيه: أنّ الظاهر من قوله: «فلم يحلف أو أبى أن يحلف فلا حقّ له» هو الامتناع عن الحلف بأن يقول: إنّي لا أحلف ولا يصدق على الاستمهال الإباء عن الحلف عرفاً بلا شبهة. ولذا قال السيّد (ره)[٢] كما أنّه لو كان عدم حلفه استمهالًا ليرى ما هو الأصلح له لا يكون مسقطاً لحقّه.
الفرع الخامس: ليس للمدّعي بعد ردّ الحلف عليه، أن يردّ على المنكر فإنّ المستفاد من الروايات أنّ له الحلف أو النكول، فلو ردّ على المنكر يصدق عليه أنّه لم يحلف فيسقط حقّه. ولاستلزام جوازه التسلسل أحياناً.
الفرع السادس: يجوز للمنكر الرجوع عن ردّه قبل حلف المدّعي فإنّه لا دليل شرعاً على المنع فالأصل الجواز. نعم، لو حلف المدّعي فلا يجوز الردّ، فإنّ المستفاد من الروايات هو ثبوت الحقّ حينئذٍ فلا وجه لرجوعه، بل لا يجوز حلف المدّعي حينئذٍ لعدم ترتّب الأثر عليه بعد الرجوع عن الردّ. كما أنّه يجوز للمدّعي الرجوع عن الاستحلاف قبل حلف المنكر فإنّه لا دليل على اللزوم بعد طلب الحلف.
الفرع السابع: هل اليمين المردودة إذا وقعت من المدّعي تكون بمنزلة البيّنة، أو بمنزلة إقرار المنكر؟ لم يتعرّض له الماتن (ره) ولكن ذكر هذا الفرع
[١]. جواهر الكلام ١٨٠: ٤٠.
[٢]. العروة الوثقى ٥٠٧: ٦، مسألة ١٢.