مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - الحكم على الغائب
رسول الله فاتعدا للموعد فوافى أحدهما ولم يواف الآخر قضى للذي يفي منهما»[١].
ومنها: النبويّ المستفيض أنّه قال لهند زوجة أبي سفيان- بعد أن ادّعت أنّه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني و ولدي:- «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»[٢].
وأورد السيّد في «العروة»[٣] على الثاني بأنّه ليس من باب الحكم، بل بيان الفتوى. مضافاً إلى أنّ عدم حضور أبي سفيان في البلد حين الحكم غير معلوم.
والأولى الإيراد عليهما بضعف السند خصوصاً رواية الاولى بأبي موسى الأشعري.
ولكن مقابل هذه الروايات هناك رواية رواه في «قرب الإسناد» عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (ع) قال: «لا يقضي على غائب»[٤]. لكنّه محمول إمّا على عدم القضاء عليه جزماً بحيث لا يكون على حجّته، أو على الغائب عن مجلس الحكم مع حضوره في البلد وعدم تعذّر حضوره.
مضافاً إلى ضعف سندها بأبي البختري وهو وهب بن وهب حيث يقال: فيه أنّه عامّي كذّاب[٥] وإلى إعراض الأصحاب عنها.
[١]. كنز العمّال ٥٠٧: ٥/ ١٤٥٣٩.
[٢]. السنن الكبرى ٤٦٦: ٧ و ٤٧٧.
[٣]. راجع: العروة الوثقى ٤٧٨: ٦.
[٤]. قرب الإسناد: ١٤١؛ وسائل الشيعة ٢٩٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٦، الحديث ٤.
[٥]. هو وهب بن وهب بن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى أبو البختري. راجع: بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ١٦٦: ٧، الحرف« و».