مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤ - فروع في حكم القضاء التكليفي
بالقضاء، العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ»؛[١] فإنّه أيضاً يدلّ على أنّ الفاقد للشروط لا بدّ له أن يتّقى و ي جتنب الحكوم ة.
الفرع الثاني: وجوبه كفاية على من له أهليته.
أنّه يجب على المسلمين كفاية أن يكون فيهم خبراء وعلماء بأمر القضاء، كما يجب كفاية، أن يكون فيهم الطبيب وأصحاب أنواع الحرف، ممّا هو من واجبات حفظ النظام وممّا يحتاج بقاء حياة الإنسان إليه.
فحينئذٍ لو كان الواجدون لشروط القضاء في المجتمع أكثر ممّن به الكفاية فيجب عليهم كفاية أن يعلنوا عن تهيّئهم لتصدّي أمر القضاء وتعريف أنفسهم لدى وليّ الأمر أو من كان منصوباً من جانبه لذلك؛ فإذا انتخبوا بالمقدار اللازم وانتصبوا له يسقط الوجوب عن البقية. ولو كانوا أقلّ ممّن به الكفاية يتعيّن عليهم الإقدام ويجب عليهم عيناً على قول، وإن كان الحقّ أنّه يجب عليهم كفاية. ولكنّه يتعيّن عليهم حسبما ذكر في الاصول: من أنّ الواجب الكفائي لا ينقلب إلى العيني ولكنّه عند عدم من به الكفاية يتعيّن على الموجودين.
الفرع الثالث: وجوبه عيناً عليه عند عدم من به الكفاية.
لو طلب الوليّ الفقيه أو المنصوب من قبله للسلطة القضائية، من الواجدين للشروط، المشاركة في أمر القضاء، وأمرهم بذلك يتأكّد الوجوب الكفائي عليهم، إذا كانوا أكثر ممّن به الكفاية؛ فإنّ أمره أيضاً على الكفاية. ولو كانوا أقلّ يتعيّن الوجوب الكفائي بناء على ما قلناه. ولو أمر شخصاً خاصّاً تجب عليه الإطاعة ولو كان الوجوب على الكفاية.
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٣، الحديث ٣.