مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٠ - في بيان الأدلّة الدالّة على مشروعية المقاصّة
عدم الفرق بينهما في الحكم. يعني جاز له التقاصّ، سواء أمكن له الترافع أم لا. وكذا غيرها من الروايات.
والحاصل: أنّ الحقّ مع الأكثر من جواز التقاصّ عند مماطلة المديون أو جحده مطلقاً.
الصورة الثالثة: حكم التقاصّ إذا كان المديون منكراً لمحقّية المدّعى أو لا يدري محقّيته.
إذا كان المديون منكراً لاعتقاد المحقّية للمدّعي، أو كان لا يدري محقّيته ففي جواز المقاصّة إشكال من جهة شمول المماطل أو الجاحد له أيضاً. ومن جهة أنّ المماطل هو المعترف بالدين الممتنع عن الأداء وهذا لا يكون معترفاً، بل كان منكراً للدين وكذا الجاحد هو الذي يعلم باطناً أنّه مديون، ولكنّه أنكره ظاهراً وأمّا هنا إمّا معتقد بعدم كونه مديوناً أو يقول: لا أدري فلا يشمله المماطل والجاحد الموضوعان في الروايات. ولذا استشكل الماتن (ره) أوّلًا في جواز المقاصّة هنا. ثمّ قال: «بل الأشبه عدم الجواز».
الصورة الرابعة: حكم التقاصّ في إنكاره لنسيان الغصب.
إذا أنكر الغاصب الحقّ لنسيانه الغصب، قال المصنّف (ره) فالظاهر جواز المقاصّة. والوجه فيه أنّ إطلاق الروايات خصوصاً رواية داود بن رزين يشمله. مضافاً إلى ندرة نسيان الغاصب غصبه ولو قلنا بعدم جواز المقاصّة يوجب تضييع الحقّ.