مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٦ - الفروض في تنازع اليدين في العين
النزاع امراً فيه واقع مجهول يستخرج بالقرعة وغيره.
مضافاً إلى أنّ ما ورد عن أبي جعفر (ع) في بيان لنا: «أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران- وهو قول الله (عز و جل): وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ[١]»[٢] ثمّ في يونس لما ركب السفينة فوقعت في اللجّة فاستهوا فوقع على يونس. ثمّ في قضية نذر عبدالمطّلب وليس في تلك الموارد واقع معيّن مجهول.
وما قال السيّد (ره) من الاختصاص بموردها، خلاف ما في ذيل رواية أبي بصير كما قلنا فظهر أنّ الأقرب ما قرّبه الماتن (ره) من الرجوع إلى القرعة في الفرض وهو القول الثالث من الفرض الرابع.
ولا يخفى: أنّ تضمين سهام البقية على من خرج الولد له بالقرعة- في رواية أبي بصير[٣]- كان من جهة أنّ الجارية كانت مشتركة بينهم، فإذا جعل الولد لواحد منهم بالقرعة وعين أنّه الوالد وأنّ الولد خلق من مائه ودفع إليه فقد استوفي جميع منفعة الجارية وفوّت نصيب البقية، فلذا ضمّنه الإمام سهم كلّ واحد من الشركاء بالقيمة. وكذا الحكم بردّ قيمة الولد لصاحب الجارية بعد خروج واحد منهم بالقرعة، وتعيينه بكون الولد له كان من جهة استيفائه منفعة الجارية التي كانت للغير وهو لا يستحقّها، فكان الولد له بالقرعة وله بدله من أداء غرامة منفعة الجارية التي استوفاها من غير استحقاق.
[١]. آل عمران( ٣): ٤٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢٥٨: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ٥.