مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٨ - الفروض في تنازع اليدين في العين
يكون نافذاً بهذا الدليل. نعم، هذا الإقرار يستلزم الإقرار بعدم كون المال لنفسه وهو نافذ أيضاً.
بل الوجه فيه روايات مستفيضة دالّة على أنّ من أقرّ بعين لأحد فهو له.
منها: مرسلة جميل وهي ما في «التهذيب» عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما في رجل أقرّ أنّه غصب رجلًا على جاريته وقد ولدت الجارية من الغاصب. قال: «تردّ الجارية وولدها على المغصوب إذا أقرّ بذلك أو كانت له بيّنة»[١]. وقال المجلسي (ره)[٢] في شرحه عليه أنّها مرسلة، كالصحيح من جهة ابن أبي عمير وجميل، وفي «الوسائل» عن «الكافي»[٣] في رجل أقرّ على نفسه بأنّه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب قال: «تردّ الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقرّ بذلك الغاصب»[٤].
وترك الاستفصال من أنّ مالك الجارية ادّعى على الغاصب أم لا؟ يفيد العموم فتدلّ على أنّ من أقرّ بعين لأحد فلا بدّ عليه أن يردّه إليه وهو له.
ومنها: صحيحة سعد بن سعد، عن الرضا (ع) قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت، فدفع مالًا إلى رجل من التجّار فقال له: إنّ هذا المال لفلان بن فلان، ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء فمات ولم يأمر
[١]. تهذيب الأحكام ٤٨٢: ٧.
[٢]. ملاذ الأخيار ٤٩٩: ١٢.
[٣]. الكافي ٥٥٦: ٥/ ٩.
[٤]. وسائل الشيعة ١٧٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٦١، الحديث ١؛ الكافي ٥٥٦: ٥/ ٩.