مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٢ - الاولى في مدرك القاعدة ودليل اعتبارها
عليه وهي المدّعية، فالمتاع كلّه للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة، ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّى شهدته (لم أروه عنه): ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال: اكتبوا المتاع، فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان، فإنّه من متاع الرجل فهو لك، فقال (ع) لي: «فعلى أيّ شيء هو اليوم؟» فقلت: رجع- إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي:- أن جعل البيت للرجل، ثمّ سألته (ع) عن ذلك، فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: «القول الذي أخبرتني: أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه» فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟» فقلت: شاهدين فقال: «لو سألت من بين لابتيها- يعني: الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّة- لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به وهذا المدّعى فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة»[١].
وتقريب الاستدلال أنّ الرواية تدلّ على اختصاص متاع البيت بالمرأة وأنّ الرجل إن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً وكان مالكاً له يكون مدّعياً ولا بدّ له الإثبات بالبيّنة. والوجه فيه أنّ المرأة هي التي جاءت به من بيتها، فتكون مستولية على المتاع والاستيلاء كاشف عن كونها مالكه فإنّه لا طريق على كشف مالكيتها للمتاع إلا الاستيلاء واليد.
ومنها: معتبرة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الدار يوجد
[١]. وسائل الشيعة ٢١٣: ٢٦- ٢١٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ١.