مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٥ - حول جواز إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه
أو أنّها مختصّه بالإمام؛ وغيرها كما ذكرها المحقّق النراقي[١] وكذا صاحب «الوسائل» (ره) ذيل خبر السكوني[٢].
إلى هنا قرئنا طائفتان من الروايات وحاولنا في توجيه الروايات الدالّة على جواز إحلاف الكفّار بآلهتهم.
طائفة تدلّ بإطلاقها على لزوم إحلاف الكفّار بالله عزّ وجلّ.
طائفة تدلّ على جواز حلف اليهود أو النصارى أو المجوس بآلهتهم.
لكنّ الظاهر عدم تمامية الوجوه المذكورة كما ذكر النراقي (ره) وقال في ذيل كلامه «والصواب أن يقال: إنّها معارضة للأخبار المتقدّمة»[٣].
والأولى ذلك، فإنّ قوله في موثّقة سماعة بعد سؤال السائل عن جواز حلف اليهود أو النصارى أو المجوس بآلهتهم، أنّه: «لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلا بالله (عز و جل)»[٤] يدلّ على الحصر، يعني أنّ الحلف بغير الله عزّ وجلّ باطل، والحلف منحصر بالله عزّ وجلّ فهذه الروايات الثلاثة يعارضها بلا إشكال.
فإذا حصل التعارض بينها وبين ما تقدّم من عدم جواز إحلاف اليهود والنصارى والمجوس بغير الله عزّ وجلّ فلا بدّ من الرجوع إلى العلاج لرفع التعارض.
وقال في «المستند» أنّ الأخبار المتقدّمة راجحة:
١- بالأشهرية، رواية وفتوى، والأصرحية.
[١]. مستند الشيعة ٤٦٩: ١٧.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٦٦: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٣]. مستند الشيعة ٤٧٠: ١٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٧: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٥.