مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - حول جواز إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه
الخبر الآخر قال: سألته عن الأحكام؟ فقال: «تجوز على كلّ دين بما يستحلفون»[١].
وكذا رواية محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: «قضى علىّ (ع) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه وملّته»[٢].
عبّر عن هذا الحلف في «القاموس» بيمين الصبر وقال: «يمين الصبر التي يمسكك الحكم عليها حتّى تحلف، أو التي لزم ويجبر عليها حالفها»[٣].
وقد تمسّك بهذه الأخبار جمع من الأصحاب مثل الشيخ (ره) في «النهاية»[٤] والعلامة (ره) في «التحرير»[٥] والمحقّق في «الشرائع»[٦] وغيرهم فجوّزوا إحلاف الذمّي، بل مطلق الكافر- كما قيل- بما يقضيه دينه إذا رآه الحاكم أردع له من الباطل وأوفق لإثبات الحقّ.
قال في «الشرائع»: «ولو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع، جاز»[٧].
وقد اجيب عن هذه الأخبار بوجوه:
منها: أنّها قضية في واقعة.
أو لعلّ أمير المؤمنين (ع) حلفهم بالله عزّ وجلّ وبالتوراة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٣، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٧: ٢٣- ٢٦٨، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٨.
[٣]. القاموس المحيط ٦٦: ٢.
[٤]. راجع: النهاية: ٣٤٧.
[٥]. راجع: تحرير الأحكام ١٦٥: ٥.
[٦]. راجع: شرائع الإسلام ٨٧٦: ٤.
[٧]. شرائع الإسلام ٨٧٦: ٤.