مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - كيفية إحلاف المنكر
أمّا النقطة الثالثة: أي لو حلف المدّعى عليه بتوافق منه مع المدّعي بلا إحلاف من القاضي. واعلم إنّ الماتن (ره) أشار إلى هذه النقاط في المسألة الثانية من القول في الجواب بالإنكار.
وقال السيّد اليزدي- بعد بيان النقطة الاولى والثانية-: «وكذا لا يعتدّ بإحلاف المدّعي من دون إذن الحاكم»[١]. واستدلّ عليه.
أوّلًا: بالإجماع، حيث قال: بلا خلاف كما ادّعى صاحب «الجواهر»[٢] أيضاً الإجماع في المسألة.
ثانياً: بالأصل؛ حيث قال: لأصالة عدم ترتّب الأثر، لأنّ القدر المتيقّن في تأثير القسم هو أن يحلف باستحلاف المدّعي وإحلاف الحاكم؛ فإذا حلف بدونهما نشكّ في أثر الحلف والأصل عدم ترتّب الأثر.
وثالثاً: أنّ منصرف الأخبار في الحلف هو الحلف بعد استدعاء المدّعي وإحلاف المنكر، وما كان غير هذا لا ينفذ.
رابعاً: الأخبار المشتملة على قوله (ع): «أضفهم إلى إسمي».
حيث يستظهر منها أنّ الإحلاف وظيفة القاضي والحلف بدون إحلاف القاضي خلاف مقتضى الرواية.
ثمّ قال السيّد: ومع قطع النظر عن الروايات ففي الإجماع والأصل كفاية.
المناقشة في أدلّة صاحب «العروة».
١- إنّ الإجماع يحتمل أن يكون مدركياً، وأن يكون منشأ الإجماع هذه
[١]. العروة الوثقى ٤٩٩: ٦، ذيل مسألة ٢.
[٢]. راجع: جواهر الكلام ١٧١: ٤٠.