الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٢ - الاستدلال على عدم شرطية البلوغ وكفاية الإدراك والتمييز
إذا قتله البالغ، لا فيما إذا قتل غيره.
وأ مّا صحيح أبي بصير[١]- المتقدّم في مسألة اشتراك الرجل والمرأة في القتل، المتضمّن أنّ خطأالمرأة والغلام عمد جواب السؤال عن الغلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا- فهو محمول على قضية في واقعة يعلم الإمام عليه السلام حالها، وأنّ الغلام فيها مدرك، وأ نّهما تعمّدا القتل، أو غير ذلك.
وبالجملة: فالمسألة خالية من الإشكال على وجه لايشكلها أمثال هذه النصوص المحتملة وجوهاً عديدة مع شذوذها والإعراض عنها»[٢]. انتهى كلامه رفع في الخلد مقام من سبقه المقدّس الأردبيلي ومقامه.
وفيه موارد للإشكال والمناقشة:
أحدها: تسليمه تماميّة ما في «المسالك» من نسبة الروايات إلى الضعف وغيره، مع عدم تماميّة النسبة في جلّها بل في كلّها لا سيّما الأخير منها. ففي تلك الأخبار رواية السكوني وهي موثّقة على التحقيق، ورواية أبي بصير وهي صحيحة.
وأ مّا نسبة الشذوذ إليها مع ما في «اللثام» من حكاية العمل بالموثّقة عن الشيخين والصدوق وجماعة، ومع ما في «المسالك» حكاية عمل الصدوق والمفيد كما ترى.
وأ مّا المخالفة مع الاصول الممهّدة، فتلك الاصول غير بيّنة ولا مبيّنة في كلامه، فكيف يصح الحكم والإذعان الجزمي بالمخالفة؟ فتأ مّل.
ثانيها: ما في كلامه من حمل خبر السكوني، بل وخبر العشر، على ما إذا
[١]- تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤٢/ ٩٦٣. وسائل الشيعة ٢٩: ٨٧، كتاب القصاص، أبوابالقصاص في النفس، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٨١.