الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٢ - تعدد القتيل مع كون القاتل واحدا
والقاضي في «المهذّب»[١] على ما حُكي عنه، والعجلي[٢] في «السرائر»[٣] وابني سعيد في «الجامع»[٤] و «الشرائع»[٥] في موضع منها، و «النافع»[٦] في موضعين منه، والشهيد في «اللمعة»[٧]، وفي «الخلاف»، وظاهر «المبسوط» الإجماع عليه.
لكن هذه الكتب متفاوتة في الظهور، وعبارة «اللمعة» أوجزها، وهي: «لو قتل حرّ حرين فصاعداً فليس لهم إلّاقتله» وقد فهم منها الشهيد الثاني[٨] أنّه لايجوز لبعضهم المطالبة بالدية ولبعضهم المطالبة بالقصاص، وأ نّه إذا قتله أحدهما ليس للآخر المطالبة بالدية، وأ نّه لايجوز قتله بواحد، إمّا الأوّل أو بالقرعة أو يتخيّر أو يأخذ الدية من ماله للباقين، فتكون بقية العبارات مثلها في الدلالة على ذلك، أو أوضح منها دلالة ممّا كان أوضح منها عبارة»[٩].
والأقوى الأشبه بقواعد المذهب الأوّل، لوجوه:
أ: قوله عليه الصلاة والسلام: «لايبطل دم امرءٍ مسلم»[١٠]، واللازم من
[١]- المهذّب ٢: ٤٦٩.
[٢]- الصحيح« الحلّي».
[٣]- السرائر ٣: ٣٤٨.
[٤]- الجامع للشرائع: ٥٧٩.
[٥]- شرائع الإسلام ٤: ٩٨٢ و ١٠٠٤.
[٦]- المختصر النافع ٢: ٢٥٩ و ٣٠٠.
[٧]- اللمعة الدمشقية: ٢٦٩.
[٨]- الروضة البهيّة ١٠: ٤٩.
[٩]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ١٠٣.
[١٠]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٤٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٦، الحديث ١، و: ١٤٩، الباب ٨، الحديث ٣، و: ١٥٣، الباب ٩، الحديث ٤.