الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - هل تثبت الدية على العاقلة في المجنون أم لا؟
ولايخفى عليك أنّ ما في الرواية منقولة في «الكافي»[١] و «التهذيب»[٢] و «الفقيه»[٣] للمشايخ الثلاثة وفي «محاسن البرقي» من الكتب المعروفة وبإسناد متعدّدة مختلفة وعن الإمامين الهامين الباقر والرضا عليهما صلوات اللَّه وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله، فالرواية معتبرة ومعتمدة، فإنّ بناء العقلاء على حجيّة مثل هذه الرواية.
هذا مع أنّ مضمونها موافق للعقل والنقل، ومع هذه الجهات لاحاجة إلى البحث في الإسناد كما لايخفى.
وتوهّم عدم مخالفة الضمان في المسألة على العاقلة للكتاب والسنّة بتخصيصها بأدلّة دية المجنون على العاقلة، مدفوع بما مرّ من عدم شرطيّة التساوي في الدين والذكوريّة، ومن إباء مثل الألسنة من التخصيص بما لا مزيد عليه، فراجعه.
ثمّ من الواضح أنّ كون الدية على العاقلة مطلقاً أو في الجملة منوط بوجودها للقاتل المجنون، وأ مّا إن لم تكن فعن «النهاية»[٤] و «الجامع»[٥]: أنّ الدية على بيت المال، وهو الحقّ؛ لئلّا يبطل دم امرءٍ مسلم.
وفي «كشف اللثام»: «ويوافقه خبر البريد العجلي[٦] الآتي»[٧].
[١]- الكافي ٧: ٣٧٠/ ٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٢/ ٨٧٢.
[٣]- الفقيه ٤: ١١٩/ ٤١٢.
[٤]- النهاية: ٧٦٠.
[٥]- الجامع للشرائع: ٥٧٥.
[٦]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٧]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٢١.