كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨٠ - لزوم العقود الثلاثة المزبورة
الأردبيلي واحتمل السيّد التفرشي اتّحادهما. ولا يبعد ذلك بقرينة كثرة رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل عن الكناني وعدم تعرّض الصدوق في مشيخته إلى حال غير محمّد بن القاسم بن الفضيل، وإن لا يُنفى احتمال التعدّد بذلك.
وأمّا دلالةً، فهي ناظرةٌ إلى صورة اشتراط مدّة الحياة أو مدّة حياة عقب الساكن بعده. ولا نظر له إلى صورة الإطلاق.
ومنها: مضمر حمران، قال: سألته عن السكنى والعمرى، فقال: «الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته، فهي حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتّى يفنوا ثمّ يردّ إلى صاحب الدار»[١]. قوله عليه السلام: «فهي حياته»؛ أيفالعمرى لازمة في حياته. وقوله: «فهو لعقبه» يرجع إلى السكنى بلحاظ المعنى المصدري.
هذه الرواية مضمرة، ولكن لا يضرّ إضمار مثل حمران ممّن لا يحتمل سؤاله وروايته عن غير الإمام عليه السلام. فهي في حكم الصحيحة.
وأمّا دلالةً فهي كسابقتها في الدلالة على اللزوم بالاشتراط، بل هي أوضح دلالة، كما هو واضح.
ومنها: صحيح الحسين بن نعيم عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، قال:
سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده، هل هي له ولعقبه من بعده، كما شرط؟ قال عليه السلام: «نعم». قلت له: فإن احتاج يبيعها؟
قال عليه السلام: «نعم». قلت: فينقض بيع الدار السكنى؟ قال عليه السلام: «لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٨، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٢، الحديث ١.