كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧٥ - السكنى والعمرى والرقبى
(مسألة ٤): يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن (١)، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم؟ وجهان، لا يبعد أوّلهما، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر.
______________________________
اشتراط القبض في الثلاثة
١- يقع الكلام في مقامين:
أحدهما: في أصل اعتبار القبض.
ثانيهما: في أنّ القبض هل هو شرطٌ في أصل الصحّة أو هو شرط اللزوم؟
أمّا المقام الأوّل: فلا خلاف بين الفقهاء في اعتبار القبض، كما صرّح به في الجواهر بقوله: «وأمّا القبض، فلا خلاف أجده في اعتبارها فيها أيضاً، بل في الرياض عن ظاهر جماعة وصريح آخر الإجماع عليه»[١].
ولكن علّق المحقّق الكركي اعتبار القبض فيها على القول بكونها عقوداً لازمة، وإلّا فعلى القول بجوازها تكون بمنزلة العارية لا يعتبر فيها القبض؛ حيث قال:
«وكذا لا بدّ من القبض؛ لكن ينبغي أن يكون اشتراطه على القول بلزوم العقد، أمّا على عدم اللزوم، فإنّه بمنزلة العارية»[٢].
وقد وجّهه في الجواهر- بعد نقله- بقوله: «والظاهر أنّ مراده ما في الروضة، من أ نّه إنّما يشترط على تقدير لزومها، أمّا لو كانت جائزة فالإقباض شرط في جواز التسلّط على الانتفاع. ولمّا كانت الفائدة بدونه منتفية، اطلق اشتراطه فيها، وإلّا
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٣٣.
[٢] - جامع المقاصد ٩: ١١٧.