كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - تحرير كلام صاحب الجواهر
بإذن الواقف ومن يده، وإلّا لم يكن لحياته وإقباضة دخل في الصحّة، كما تفيده هذه النصوص.
الطائفة الثانية: ما يستفاد منه دوران لزوم الوقف وجواز الرجوع وعدمه مدار القبض من دون فرض موت الواقف.
فمن هذه الطائفة صحيح صفوان بن يحيى المتقدّم. فإنّه ظاهر في دوران جواز الرجوع وعدمه مدار تحقّق القبض وعدمه. فإنّ حكمه عليه السلام بعدم جواز الرجوع في الشرطية الاولى إنّما هو لأجل اشتراط الواقف ولاية الضيعة الموقوفة لنفسه وحصول القبض؛ لفرض كون الضيعة بيده، فالقبض حاصل. وكذا حكمه عليه السلام بجواز الرجوع في الشرطية الثانية لأجل عدم تحقّق الحيازة والقبض من أولاده الكبار.
ولكنّ التأمّل يقضي أنّ منشأَ حكم الإمام عليه السلام بجواز الرجوع وعدمه في الحقيقة هو صحّة الوقف وعدمها.
وذلك أوّلًا: بقرينة الروايتين المتقدّمتين في الطائفة الاولى؛ حيث دلّتا على اعتبار القبض ودخله في أصل صحّة الوقف فيعلم من ذلك أنّ حكمه عليه السلام بجواز الرجوع وعدمه من هذه الصحيحة لأجل تمامية الوقف بالقبض وعدمها بعدمه.
وثانياً: لاتّفاق الأصحاب على كون الوقف عقداً لازماً وعدم جواز الرجوع فيه من الواقف بأيّ وجه ما دام الوقف صحيحاً. ولو كان القبض شرط اللزوم، دون أصل الجواز والصحّة، للزم كون الوقف بدونه صحيحاً جائزاً بناءً على القول بعدم اعتبار القبول، وهذا خلاف ظاهر كمات الأصحاب، بل كلّ من قال بعدم اعتبار القبول من الأصحاب.
نعم، لو اريد من الجواز كون عقد الوقف مراعىً قبل تحقّق القبض بمعنى